الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٣١٠ - فصل في فضائل العلم والعلماء
فصل
في بر الوالدين
قال الله تعالى : (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً)[١]. وقال عز ذكره : (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ)[٢] فأمر بشكر الوالدين بعد شكره.
وقال ابن عباس في قوله : (إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ)[٣] قال : هم الذين بروا الآباء ، والأولاد. وكما لوالديك عليك حقا ، فلولدك عليك حقا.
فصل
لابن عباد
أما والذي تحشمته [٤] اعتدادا به ، وإحمادا [٥]. فقد كنت أحب ـ غير رادّ لقوله ، ولا محادّ [٦] لحكمته ـ أن يراني أسر به ، وأخص ، وأجدّ في مودته وأشد من أن يجريني بهذا القول مجرى الأباعد ، ويعلم أني أفرض في موالاته [٧] ما يفرضه الولد للوالد. وإنما ضربت الوالد مثلا لما قرن الله الشكر بشكره ، وإلّا فهو السيد عظّم الله خطره ، وأودع صحف المجد خبره.
[١] العنكبوت : ٨.
[٢] لقمان : ١٤.
[٣] في الأصل : (في عليين). والآية من المطففين : ١٨.
[٤] تحشمته من الحشمة وهي الحياء والانقباض. القاموس المحيط ٤ / ٦٧.
[٥] إحمادا ، من قولهم أحمده أي وجده محمودا. انظر لسان العرب (حمد).
[٦] محاد من المحادة وهي المخالفة ، ومنع ما يجب عليك. لسان العرب (حدد).
[٧] في الأصل : (مولاته).