الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٢٦٧ - رسالة لأبي زيد البلخي
|
تمام العمى طول السكوت وإنما |
شفاء العمى يوما سؤالك من يدري [١] |
وفي القرآن : (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ)[٢].
العامة : ما من ظلمة إلا وفوقها طاقة [٣].
فصل
في فقر تناسب هذا الباب
قال سفيان الثوري :
الكاتب : العالم ، واحتج بقوله تعالى : (أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ)[٤]. أي يعلمون.
قال المبرد [٥] :
تكلمت يوما بين يدي جعفر بن القاسم الهاشمي ، وأنا حدث فاستحسن ما جئت به. وقال أنت اليوم عالم ، ولا تظن قولي لك : أنت اليوم عالم ، أعني به أنك لم تكن عندي قبل ذلك ، إن الله تعالى يقول : (وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ)[٦]. وقد كان له الأمر قبل ذلك اليوم.
[١] في الأصل : (شفا العمى يوما سوالك من يدري).
[٢] الأنبياء : ٧.
[٣] جاء في الصحاح مادة (طمم) : كل شيء كثر علا وغلب فقد طمّ يطم. يقال فوق كل ذي طامة طامة. ومنه سميت القيامة طامة.
[٤] الطور : ٤١.
[٥] المبرد هو أبو العباس محمد بن يزيد عالم في اللغة والأدب أخذ عن أبي عمر الجرمي وأبي عثمان المازني وأبي حاتم السجستاني وغيرهم. ولد سنة ٢١١ ، توفي سنة ٢٨٥ ه. انظر : نزهة الألباء : ١٤٨ فما بعدها.
[٦] الانفطار : ١٩.