الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ١٥٤ - قوله وقد توجه إلى دار معاوية
فصل
في كلام لعلي والحسن وولده رضي الله عنهم
قال رضي الله عنه :
الفقيه كل الفقيه من لا يقنط الناس من رحمة الله [١] ، ولا يرخص لهم في معاصي الله ، ولا يؤمنهم مكر الله [٢] ، ولا ييؤسهم من روح الله [٣].
وقيل للحسن بن علي عليهمالسلام ، فيك عظمة.
قال : كلا ، ولكن عزة. قال الله تعالى : (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ)[٤].
وتوجه يوما [٥] إلى دار معاوية فسأل عنه ، وعمن عنده. فقيل : هو جالس وعنده عمرو بن العاص [٦] ، والمغيرة [٧] ، وفلان ، وفلان. فقال : (فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ)[٨].
[١] إشارة إلى قوله تعالى : (قالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ) الحجر : ٥٦. وقوله تعالى : (لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً) الزمر : ٥٣.
[٢] إشارة إلى قوله تعالى : (فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ) الأعراف : ٩٩.
[٣] إشارة إلى قوله تعالى : (وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ) يوسف : ٨٧.
[٤] في الأصل : (فلله) والآية من سورة المنافقون : ٨.
[٥] في الأصل : (يوم).
[٦] عمرو بن العاص بن وائل بن هشام أمه سلمى بنت النابغة من بني جيلان يكنى أبا عبد الله. مات بمصر يوم الفطر سنة اثنتين ويقال ثلاث وأربعين. الطبقات : ٢٦.
[٧] المغيرة بن شعبة بن عامر بن مسعود ، يكنى أبا عبد الله. ولي البصرة نحوا من ستين ، وشارك في الفتوح وولي الكوفة ، ومات بها سنة ٥٠ ه انظر الطبقات : ٥٣.
[٨] النحل : ٢٦.