الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٢٢٩ - دخول أبي العيناء على صاعد بن مخلد
مياسير [١] ، أجوادا فبعث أحدهم بشاة وبقرة وذبحت [٢](امرأة) [٣] شاتين. وأنفذ بعضهم بقرة. وتباروا [٤] في الإهداء حتى غصّت [٥] دار مزبد بالشياه والبقر. وذبحت [٦] المرأة ما شاءت ، ونصبت القدور [٧] ، وشجر للشواء [٨] التنور. فلما رجع مزبد [٩] إلى منزله فشاهد ما في داره [١٠] قال لامرأته : ما هذا الخصب الذي لم أعهده [١١] ، فقصت عليه قصة الديك ، وما ساق الله بسببه إليهم من الخيرات. فامتلأ سرورا ، وقال [١٢] : احتفظي بهذا الديك ، لأن الله لم يفد [١٣] إسماعيل إلّا بذبح واحد فقال : (وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ)[١٤]. وقد فدا [١٥] هذا الديك الشاء والبقر.
[١] في الأصل : (فكانوا ... مياسيرا).
[٢] كذا في الأصل والأرجح أن تكون وبعثت.
[٣] في الأصل : (المرأة) وفي ثمار القلوب : وبعضهم شاتين.
[٤] في ثمار القلوب : وتغالوا في الإهداء.
[٥] في الأصل : (غضبت).
[٦] في الأصل : (ود المرآة) وهو تحريف في النسخ.
[٧] في الأصل : (القرون) وفي ثمار القلوب : ونصبت القدر.
[٨] في الأصل : (الشواب).
[٩] في الأصل : (من يد).
[١٠] في ثمار القلوب : وكر مزبد راجعا إلى منزله فرأى روائح الشواء قد امتزجت بالهواء.
[١١] في ثمار القلوب : أنّى لك هذا الخير فقصت عليه قصة الديك.
[١٢] في ثمار القلوب ٣٧٣ وقال لها : احتفظي بهذا العلق النفيس وأكرمي مثواه ، فإنه أكرم على الله من نبيه إسماعيل عليهالسلام. قالت : وكيف؟ قال لأن الله تعالى لم يفد إسماعيل إلا بذبح واحد. قال الله تعالى : (وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ) وقد فدا هذا الديك بكل هذه الشياه والبقر.
[١٣] في الأصل : (يقد).
[١٤] الصافات : ١٠٧.
[١٥] في الأصل : (وقد).