الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ١٩٥ - كتاب معاوية إلى علي
ولما أراد علي رضي الله عنه المسير إلى الشام. دعا بفرسه وقال : بسم الله. فلما استوى قال [١] : (سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا [لَهُ])[٢](مُقْرِنِينَ (١٣) (وَإِنَّا)[٣](إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ)[٤]. ورأى نخلا وراء نخل فقال : (وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ)[٥](لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ)[٦] ونظر في مسيره إلى إيوان كسرى فقال : (أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ (١٢٨) وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (١٢٩) وَإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ)[٧].
ولما نزل صفين وجاءت رسل معاوية بالمحالات [٨] أجابهم بما لم يسمعوا فيه فقال : (إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (٨٠) وَما أَنْتَ بِهادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهُمْ مُسْلِمُونَ)[٩].
وكتب معاوية [١٠] :
[١] في الأصل : (قال).
[٢] ما بين القوسين ساقط من أصل المخطوط.
[٣] في الأصل : (عايليون).
[٤] الزخرف : ١٣ ، ١٤.
[٥] في الأصل : (باصقات).
[٦] ق : ١٠.
[٧] الشعراء : ١٢٨ ـ ١٣٠.
[٨] المحالات جمع محالة وهي الحيلة.
[٩] النمل : ٨٠ ، ٨١.
[١٠] الكتاب في الإمامة والسياسة ١ / ٤٩. وقد أجاب فيه معاوية على كتاب الإمام علي في توليته الشام ، وطلبه البيعة منه ، والقدوم إليه في ألف رجل من أهل الشام. وهو أيضا في وقعة صفين : ١٠٥.