الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٢٦٦ - حديث المبرد عن نفسه وقد تكلم بين يدي جعفر بن القاسم الموسوي
قال الجاحظ :
العلم أبعد سببا ، وأوسع بحرا من أن يبلغ غايته أحد ، ولو عمّر عمر نوح [١]. قال الله تعالى : (وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ)[٢].
وقال بعضهم :
من استكثر [٣] شيئا من علمه ، أو ظن أن العلم غاية ، فقد بخس العلم ، لأن الله تعالى يقول (وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلاً)[٤].
فصل
في أمثال تدخل في ذكر العلم
قالت الأوائل : من جهل شيئا عاداه.
وفي القرآن : (وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ)[٥](وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هذا إِفْكٌ قَدِيمٌ)[٦]. وقالت العرب : لا تهرف [٧] بما لا تعرف.
وفي القرآن : (وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ)[٨].
وقال الشاعر :
[١] في الأصل : (عمر سفينة) وهي زيادة من النساخ لأن الذي عمر هو نوح وليس سفينته.
[٢] يوسف : ٧٦.
[٣] في الأصل : (استكبر).
[٤] الإسراء : ٨٥.
[٥] الإسراء : ٣٦.
[٦] الأحقاف : ١١ ، وفي الأصل : (يهتدوا).
[٧] في الصحاح : (هرف) الهرف : الإطناب في المدح والثناء على الشيء إعجابا به يقال : لا تهرف بما لا تعرف.
[٨] الإسراء : ٣٦.