الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٣٥٨ - فصل في فضائل العلم والعلماء
فصل
في فضل المال والسعي في كسبه (و) ذكر التجارة
واعتماد الصنعة
مدح الله تعالى قوما يسعون في طلب فضله فقال : (وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللهِ)[١].
وأمر الله تعالى بالحركة في الطلب ، وحث عليها فقال : (فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللهِ)[٢].
وقال تعالى : (وَمَنْ يُهاجِرْ فِي سَبِيلِ اللهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُراغَماً كَثِيراً وَسَعَةً)[٣].
وقال صاحب البصرة [٤] :
|
إذا الأرض ضاق بها زندها |
ففسحتها في فراق الزناد |
|
|
إذا صارم قرّ [٥] في غمده |
حوى غيره الفضل يوم الجلاد [٦] |
|
|
ولو يستوي بالقعود النهوض |
لما ذكر الله فضل الجهاد |
[١] المزمل : ٢٠.
[٢] النساء : ١٠٠.
[٣] الجمعة : ١٠.
[٤] في الأصل : (التبصرة) والصواب : البصرة ، ويريد به صاحب الزنج المعروف ، انظر ثورة الزنج ـ فيصل السامر.
[٥] في الأصل : (فرمى).
[٦] في الأصل : (حرى) والبيتان في تاريخ الطبري ٨ / ٣١١ وقبلها :
|
رأيت المقام على الاقتصاد |
قنوعا به ذلة في العباد |