الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٣٥٩ - فصل في فضائل العلم والعلماء
قال تعالى : (وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللهِ وَآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ)[١]. فجعلهم في الرخصة مع المجاهدين الذين هم أهل الجنة.
وعنه عليهالسلام :
أطيب ما أكل الرجل من كسبه.
والكسب في كتاب الله تعالى التجارة [٢].
وعنه عليهالسلام :
التاجر الصدوق مع النبيين ، والصديقين ، والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
وقد غبر [٣]عليهالسلام برهة من دهره تاجرا ، وشخص مسافرا واشترى حاضرا وباع ، وما شان [٤] أمره في ذلك. قال المشركون : (ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ لَوْ لا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً (٧) أَوْ يُلْقى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْها)[٥]. فيستغنى بها عن الشراء والبيع والقيام في الأسواق [٦] ، فأوحى الله إليه : (وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ
[١] المزمل : ٢٠.
[٢] إشارة إلى قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ) البقرة : ١٧٢.
[٣] في الأصل : (عبر).
[٤] في الأصل : (واباع رما شبهان).
[٥] الفرقان : ٧ ، ٨ وفي الأصل : (انزل عليه).
[٦] إشارة إلى قوله تعالى : (فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ) هود : ١٢.