الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٩٤ - تحميد لأحمد بن يوسف
ابن عبد كان [١] : الحمد لله ذي العز الشامخ ، والسلطان الباذخ ، والنعم السوابغ ، والحجج البوالغ ليس له كفء مكاثر ، ولا ضدّ منافر ، إذ [٢] به لا ينقض التدبير ، ويتم [٣] التقدير. يدرك الأبصار ، ولا تدركه الأبصار وهو اللطيف الخبير [٤].
إبراهيم بن العباس [٥] : الحمد لله ذي الأسماء الحسنى والمثل الأعلى [٦] لا يؤوده حفظ [٧] كبير ولا يعزب عنه علم صغير [٨][يَعْلَمُ][٩](خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ) ، (وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ)[١٠].
أحمد بن يوسف [١١] : الحمد لله خلق الأشياء كلّها على غير مثال ، وأنشأها على غير حدود ، ودبّر الأمور بلا مشير ، وقضى في الدهور بلا ظهير. وأمسك [١٢] السماء
[١] في الأصل : (إذن).
[٢] في الأصل : (ولا).
[٣] في الأصل : (بدوك).
[٤] من قوله تعالى في سورة الأنعام : ١٠٣ (لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ).
[٥] إبراهيم بن العباس أبو إسحاق الكاتب أحد البلغاء الشعراء الفصحاء ترأس ديوان الرسائل في عهد جماعة من الخلفاء. انظر الفهرست : ١٨٢.
[٦] في الأصل : (الحسنى .. الأعلى).
[٧] إشارة إلى قوله تعالى في سورة البقرة : ٢٥٥ (يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ).
[٨] من سورة يونس : ٦١ (وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ).
[٩] ما بين القوسين زيادة ليست في الأصل وهو من الآية ١٩ من سورة غافر.
[١٠] الأنعام : ٥٩.
[١١] أحمد بن يوسف بن القاسم بن صبيح ، وزير من كبار الكتاب. ولي ديوان الرسائل للمأمون ، ثم استوزره. توفي سنة ٢١٣ ه انظر تاريخ بغداد ٥ / ٢١٦.
[١٢] في الأصل : (ومسك).