الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٣٢١ - فصل في فضائل العلم والعلماء
إن الله يسأل الصادقين عن صدقهم ، منهم عيسى. بن مريم فكيف الكاذبين المرائين [١] الذين قيل فيهم : (رب صائم قائم ليس له من صومه إلا الجوع ومن قيامه إلا السهر) [٢].
فصل
في الحلم
قال الحسن :
ما نعت [٣] الله تعالى نبيا من أنبيائه أجل [٤] مما نعتهم به من الحلم ، فإنه قال : (إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ)[٥] يعني أن الحلم في الناس عزيز.
وقال بعضهم [٦] : إن الحلم أجلّ من العقل لأنّ الله تعالى تسمّى به ، ولم يتسم بالعقل.
وفي قوله تعالى : (وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً)[٧] أمر منه ـ عزّ ذكره ـ بالحلم. وكذلك قوله : (وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ)[٨].
[١] في الأصل : (المرابين).
[٢] في النص إشارة إلى سؤال الله عزوجل عيسى بن مريم في سورة المائدة : ١١٦. النص في حلية الأولياء ٨ / ١٠٨ وفيه أنه قال : (ما تزين الناس بشيء أفضل من الصدق ، والله عزوجل يسأل الصادقين عن صدقهم منهم عيسى بن مريم عليهالسلام. كيف بالكذابين المساكين ثم بكى. وقال : أتدرون في أي يوم يسأل الله عزوجل عيسى بن مريم عليهالسلام؟ يوم يجمع الله فيه الأولين والآخرين ، آدم فمن دونه. ثم قال : وكم من قبيح تكشفه القيامة غدا.
[٣] في الأصل : (بعث).
[٤] في الأصل : (اقل أنبيائهم أقل).
[٥] هود : ٧٥.
[٦] في الأصل : (بعض).
[٧] الفرقان : ٦٣.
[٨] الأعراف : ١٩٩.