الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ١٣٥ - فصل في ذكر الحكمة في كونه أميا لا يكتب ولا يحتسب ولا يقول الشعر
وساحر ومجنون [١] وكاهن [٢] ، يعلمه بشر [٣]. ثم قتلوا أولاده. وسبوا ذريته.
فصل
في ذكر الحكمة من كونه عليهالسلام بشرا
قال الجاحظ :
الشكل أفهم عن شكله [٤] ، وأسكن إليه ، وأحبّ إليه [٥] ، وذلك موجود في البهائم ، وضروب السباع ، وأنواع الطير ، والصبيّ عن الصبيّ أفهم ، وإليه أسرع وبه آنس ، وكذلك العالم والعالم والجاهل والجاهل. قال الله تعالى لنبيه : (وَلَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلاً)[٦] والإنسان عن الإنسان أفهم وطباعه إلى طباعه أقرب ، وعلى قدر ذلك يكون موقع ما يسمع منه.
فصل في ذكر الحكمة من كونه أميا (٧)
لا يكتب ولا يحسب ولا يقول الشعر
قال الله تعالى لنبيه عليهالسلام : (وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ)[٧].
[١] إشارة إلى قوله تعالى : (بَلْ قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَراهُ بَلْ هُوَ شاعِرٌ) الأنبياء : ٥ ، وقوله تعالى : (وَيَقُولُونَ أَإِنَّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ) الصافات : ٣٦.
[٢] إشارة إلى قوله تعالى : (وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلاً ما تُؤْمِنُونَ (٤١) وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ) الحاقة : ٤١ ، ٤٢.
[٣] إشارة إلى قوله تعالى : (وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ) النحل : ١٠٣.
[٤] في الأصل : (شكلة).
[٥] في الأصل : (وأصب).
[٦] الأنعام : ٩.
[٧] في الأصل : (وكونه امثالا).
[٨] العنكبوت : ٤٨. وفي الأصل : (نتلو من قبله).