الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٣٥٠ - فصل في فضائل العلم والعلماء
منه اقتبس من قال :
|
جهلت ولم تعلم بأنّك جاهل |
فمن لي بأن تدري بأنك لا تدري [١] |
قال الله تعالى : (فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ)[٢].
وقال منصور الفقيه :
|
يا معرضا إذ رآني |
لمّا رآني ضريرا |
|
|
كم قد رأيت بصيرا |
أعمى وأعمى بصيرا [٣] |
وقال تعالى : (وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (٢١) * إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ)[٤]. فلو كانوا صما وبكما ، وكانوا لا يعقلون لما عيّرهم بذلك ، كما لم يعيّر من خلقه أعمى ، (وكما) [٥] لم يعير من خلقه معتوها لم يعقل ، وكما لم يلم الدواب ولم يعاقب السباع ، ولكن سمّى البصير المتعامي ، والسميع المتصام [٦] أصما ، والعاقل المتجاهل جاهلا. وقد قال الله
[١] البيت للخليل بن أحمد الفراهيدي. انظر شعره ق ١٦ ومعه ثلاثة أبيات أخرى وروايته فيه (جهلت فلم تدر) وروايته في الأصل (فمن لي بأن يدري ..).
[٢] الحج : ٤٦.
[٣] البيت في شعر منصور بن إسماعيل الفقيه ٩٦ وهما في معجم الشعراء ٢٨ ، يتيمة الدهر ٢ / ١٤٤.
[٤] الأنفال : ٢١ ، ٢٢.
[٥] في الأصل : (وكيف).
[٦] في الأصل : (المتعام أصم).