الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٣٥٢ - فصل في فضائل العلم والعلماء
فصل
في مثل ذلك من ذم الفساق
كان الحسن إذا نظر إلى أصحاب الدنيا قال :
رفعوا الطين [١] ، ووضعوا الدين ، وركبوا البراذين ، واتبعوا الشياطين ، وأشبهوا الدهّاقين خلافا على المتقين ، وهكذا أفعال المجانين فسوف يعلمون.
وكان محمد بن عبد الملك بن صالح [٢] يقول :
ما فسق من أهل البيت رجل [٣] ، حتى استخلف المهدي ، فحدثت [٤] في عصره أحداث ، (و) [٥] اشتهر باللذات. ولقد أدركت من مضى من أهل بيتي يصونون عن الدنس أعراضهم ، ويحفظون من العار أنسابهم ثم (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ)[٦](وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا)[٧].
كتب أبو علي البصير [٨] إلى أبي [٩] العيناء :
أخبرني فلان أنك أصبحت متخضبا بالوسمة ، فعرفت أنك التمست بذلك الزينة عند أهل الدنيا لما رأيت من قبح وجهك عند أهل الآخرة بتركك الصلاة ، واتباعك
[١] في الأصل : (الطير).
[٢] محمد بن عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد الله بن العباس كان غاية في الرفعة ومن جلة قومه مدحه البحتري وحبيب.
انظر جمهرة أنساب العرب : ٣٦.
[٣] في الأصل : (رجلا).
[٤] في الأصل : (فحدث).
[٥] زيادة ليست في الأصل.
[٦] في الأصل : (المصلاة).
[٧] مريم : ٥٩.
[٨] في الأصل : (البصيرى).
[٩] في الأصل : (أبو).