الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٣١٨ - فصل في فضائل العلم والعلماء
مِنَ الرِّزْقِ)[١].
وكان إذا خرج (إلى) [٢] المسجد يرتدي [أفخر ثيابه] [٣] يتناول قوله تعالى : (خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ)[٤].
قيل لبعضهم في حسن كسوة وظهور رياسة فقال :
إنما آخذ بأدب الله تعالى في قوله : (وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ)[٥]. ولسان الحال أنطق من لسان المقال لا سيما والنبي صلوات الله عليه يقول : (إن الله إذا أنعم على عبد نعمة أحب أن يرى أثرها عليه).
وكان أبو بكر رضي الله عنه يقول :
لا يمنعكم من ارتباط الدواب خوف قوتها ، فإن الله تعالى لم يخلق دابة إلا رزقها ، وإذا جعلها لكم جعل أرزاقها عندكم. يريد قوله تعالى : (وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ [إِلَّا] عَلَى اللهِ رِزْقُها)[٦].
وكان جعفر بن محمد [٧] رضي الله عنهما يقول :
استكثروا من العبيد والخدم ، فإن مرافقها ، وأرزاقها على الله تعالى.
[١] الأعراف : ٣٢.
[٢] زيادة ليست في الأصل.
[٣] الكلمة غير واضحة في المخطوط ولعلها : (أفخر ثيابه).
[٤] الأعراف : ٣١.
[٥] الضحى : ١١.
[٦] هود : ١٦. وما بين القوسين زيادة ليست في الأصل.
[٧] جعفر بن محمد الإمام أبو عبد الله جعفر المعروف بالصادق بن محمد الباقر أحد الأئمة الإثني عشر. توفي سنة ١٣٨. انظر وفيات الأعيان ١ / ٢٩١.