الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ١٨٢ - بين أبي هريرة وبعضهم في شأن عثمان
فصل
في ذكر محاسن عثمان رضي الله عنه
قال بعض السلف : من أحب أبا بكر فقد أقام الدين ، ومن أحب عمر ، فقد أوضح السبيل ، ومن أحب عثمان ، فقد استنار بنور الله ، ومن أحب عليا فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها.
المدائني [١] عن ابن سيرين [٢] قال :
كان علي يقول في عثمان : أشهد أنه من الذين قال الله في حقهم [٣] : (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ)[٤].
وجاء قوم إلى أبي هريرة يعيبون [٥] عثمان فقال لهم :
لا تذكروا ذا النورين إلا بخير [٦]. فما انتهوا ولم يرتدعوا ، فرمى [٧] أبو هريرة بسيفه حتى غرز في الجدار [٨] وتلا : (يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ)[٩].
[١] المدائني هو أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف المدائني ولد سنة ١٣٥ وتوفي سنة ٢١٥ كان مؤرخا راويا للأخبار والآداب. الفهرست : ١٥٣.
[٢] ابن سيرين محمد يكنى أبا بكر أحد أئمة المسلمين زاهد واعظ عرف بتأويله الأحلام توفي نحو ١١٠ ه انظر حلية الأولياء ٢ / ٢٦٣ تاريخ بغداد ٥ / ٣٣١.
[٣] في أنساب الأشراف ج ٥ / ٨ عن محمد بن حاطب أنه قال يوما لعلي : هؤلاء سيسألونا عن عثمان غدا فما نقول؟ قال : نقول : كان من الذين آمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا ، وآمنوا ، ثم اتقوا وأحسنوا.
[٤] الأنبياء : ١٠١.
[٥] في الأصل : (يعينون).
[٦] في الأصل : (لانحين).
[٧] في الأصل : (قدمى).
[٨] في الأصل : (الحرر).
[٩] الأعراف : ٧٩.