الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٣٤٠ - فصل في فضائل العلم والعلماء
ومن ها هنا روى عنه عليهالسلام : (اليمين الكاذبة تدع الديار [١] بلاقع). وقد اقتبس أبو تمام هذا المعنى فقال :
|
وبلاقعا حتى كأنّ قطينها |
حلفوا يمينا خلّفتك غموسا [٢] |
لما بلغ عبد الله بن الزبير [٣] أن عبد الملك بن مروان قتل عمرو بن سعيد الأشدق [٤] قام خطيبا فقال في خطبته :
أما بعد ، فإن (أبا ذبان) [٥] قتل (لطيم) [٦] الشيطان ، ثم قرأ : (وَكَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ)[٧].
أنشد القاضي أبو بكر لنفسه :
|
وظالما قلت له واعظا |
الظلم مما ينكر [٨] العالمون |
|
|
أقصر عن الظلم وأمسك يدا |
فإنه لا يفلح الظالمون |
[١] في الأصل : الربار) والبلاقع : الخالية.
[٢] البيت في ديوان أبي تمام : من قصيدة ١٣١ يمدح بها أبا الغيث موسى بن إبراهيم ومطلعها :
|
أقشيب ربعهم أراك دريسا |
وقرى ضيوفك لوعة ورسيسا |
القطين : السكان ، واليمين الغموس هي الكاذبة.
[٣] في الأصل : (عبد الله) وهو تحريف في النسخ.
[٤] عمرو بن سعيد الأشدق ، ولي المدينة لمعاوية ويزيد ثم طلب الخلافة وغلب على دمشق وخرج على عبد الملك بن مروان ، فقتله عبد الملك سنة ٧٠ ه ، ولقب بلطيم الشيطان وقد قال الجاحظ إن هذا اللقب يقال لمن به لقوة أو شتر إذا سب. انظر الحيوان ٦ / ١٧٨ ، لطائف المعارف : ٣٧.
[٥] في الأصل : (أبا الرمان) وهو تحريف في النسخ والصواب أبو ذبان وهي كنية عبد الملك ابن مروان قيل لشدة بخزه وموت الذبان إذا دنت من فمه. انظر : لطائف المعارف ٣٦ ، ثمار القلوب : ٥٩.
[٦] في الأصل : (لظليم) وهو تحريف في النسخ ، ولطيم الشيطان لقب عمرو بن الأشدق والخطبة في البيان والتبيين ١ / ٤٠٦ ، ٢ / ٩٥ ،
ثمار القلوب : ٥٩ ، لطائف المعارف : ٣٦.
[٧] الأنعام : ١٢٩.
[٨] في الأصل : (سكر) والصواب ما أثبتناه أعلاه.