الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٣٠٤ - فصل في فضائل العلم والعلماء
وقال : (فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ)[١].
حذيفة بن اليمان [٢] قال :
قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : (إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين الذين أجرهم على الله تعالى؟
فلا يقوم إلا العافون عن الناس ، فيؤمر بهم إلى الجنة. ثم تلا : (فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ)[٣].
ولما امتحن [٤] أحمد بن حنبل [٥] قال لأصحابه :
اشهدوا أني جعلت المعتصم في حلّ ؛ [٦] لأني [٧] قرأت قوله تعالى : (فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ)[٨].
وقال علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ في قوله : (فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ)[٩] قال :
رضى بلا عتاب.
[١] الزخرف : ٨٩.
[٢] حذيفة بن اليمان واسم اليمان حسل بن جابر من بني عيسى أمه امرأة من الأنصار. يكنى أبا عبد الله. مات بالكوفة سنة ٣٠ ه الطبقات ٤٨ ، ١٣٠.
[٣] الشورى : ٤٠.
[٤] في الأصل : (اختص) وهو تحريف في النسخ.
[٥] وهو أحمد بن حنبل بن أسد بن إدريس الإمام المحدث الفقيه المشهور انظر ترجمته في طبقات الحنابلة ١ / ٤ فما بعدهما.
[٦] الحل من قولهم حل يحل حلالا وهو حل أي طلق. الصحاح (حلل).
[٧] في الأصل : (لا في).
[٨] الشورى : ٤٠.
[٩] الحجر : ٨٥.