الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ١٣٠ - من كتاب المبهج
فصل
في نبذ من محاسنه وخصائصه عليهالسلام
لا وصف أبلغ ، ولا مدح أمدح مما ذكر الله تعالى به نبيه محمدا عليهالسلام في آي كثيرة من كتابه فقال : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً (٤٥) وَداعِياً إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً)[١]. وقال : (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ)[٢](الْخَبائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ)[٣] وما من نبي إلّا قد كان مرسلا إلى قوم معلومين ، وأمة مخصوصة سواه عليهالسلام فإنه كان مبعوثا إلى الأحمر والأسود كما قال الله تعالى : (قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً)[٤]. وقال : (نَذِيراً لِلْبَشَرِ)[٥]. وقال : (وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً)[٦]. وقال : (لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً)[٧] وقال : (وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولاً)[٨] وقد قرن طاعته بطاعته ، وجعل العمل بقوله كالعمل بكتابه فقال :
[١] الأحزاب : ٥ ، ٤٦.
[٢] في الأصل : (عنهم).
[٣] الأعراف : ١٥٧.
[٤] الأعراف : ١٥٨.
[٥] المدثر : ٣٦.
[٦] سبأ : ٢٨.
[٧] الفرقان : ١.
[٨] النساء : ٧٩.