الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٢٧٣ - قول الناس الأشراف في الأطراف
فصل
في لمع وفقر (١) من استنباطات العلماء
وفقر ، ودرر من انتزاعاتهم
قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه :
من كان (ذا) [١] داء قديم ، فليستوهب امرأته درهما من مهرها ، وليشتر به عسلا ، وليشربه بماء السماء ، ليكون قد اجتمع له الهنيء والمريء والشفاء المبارك. يريد قوله تعالى : (فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً)[٢] وقوله تعالى : (يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ)[٣] وقوله عزّ ذكره : (وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً)[٤].
وفي العسل بماء السماء يقول مساور الوراق [٥] :
|
وبدأت بالعسل الشديد بياضه |
عمدا أباكره بماء سماء |
|
|
إني سمعت بقول ربك [٦] فيهما |
فجمعت بين مبارك وشفاء |
كان محمد بن كعب القرظي [٧] من أقدر الناس على مقابلة أخبار النبي صلىاللهعليهوسلم بآي القرآن. فلما رأى قوله عليهالسلام : من جدّد وضوءه ، جدّد الله مغفرته. قال : سوف أجد في
[١] في الأصل : (ورعد).
[٢] زيادة ليست في الأصل.
[٣] النساء : ٤.
[٤] النحل : ٦٩.
[٥] ق : ٩.
[٦] مساور الوراق الكوفي ، ذكره ابن حيان في الثقات. انظر : تهذيب التهذيب : ١٠٣.
[٧] في الأصل : (إني سمعت يقول وربك).
[٨] في الأصل : (القزطي) والصواب القرظي وهو أبو حمزة ، وقيل أبو عبد الله المدني من حلفاء الأوس كان أبوه من سبي قريظة. سكن الكوفة ثم المدينة. وروى عن العباس بن عبد المطلب ، وعلي بن أبي طالب ، وابن مسعود. توفي سنة ١١٧ ه الطبقات ٢٦٤ ، وانظر : تهذيب التهذيب : ٣ / ٢١٢.