الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٢٥٠ - بين عبد الله بن طاهر وعبيد الله بن السري
أليس قد اختصم علي والعباس إلى أبي بكر في ميراث النبي صلىاللهعليهوسلم فمن كان المخطئ منهما ، ومن المحق [١]. فقال أبو قرة : لا أزعم أن واحدا منهما كان مخطئا ، وأقول إنهما في ذلك مثل جبريل وميكائيل حين دخلا على داود عليهالسلام فقالا : (خَصْمانِ بَغى)[٢](بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ)[٣] وما كانا [٤] مخطئين ، لأنهما يعلمان [٥] داود ظلمه ، وأنه نقل ما ليس له.
ولما باع البحتري غلامه [٦] نسيما [٧] إبراهيم بن الحسن بن سهل [٨] ، ثم ندم على بيعه وسأله الإقالة ، [٩] فلم يفعل كتب له قصيدة منها :
|
أبا الفضل في تسع وتسعين نعجة |
غنى لك عن ظبي بساحتنا فرد [١٠] |
|
|
أتأخذه مني وقد أخذ الجوى |
مآخذه مما أسرّ وما أبدي [١١] |
[١] في الأصل : (قل).
[٢] في الأصل : (بغوا).
[٣] ص : ٢٢.
[٤] في الأصل : (يكونا).
[٥] في الأصل : (يعلما).
[٦] في الأصل : (غلاما).
[٧] في الأصل من وهي زيادة لا موجب لها.
[٨] إبراهيم بن الحسن بن سهل ذكره الصولي في أخبار البحتري وذكر أن البحتري باعه غلامه نسيما وأنه كان أصدق الناس للبحتري ، انظر : أخبار البحتري : ١٢٧.
[٩] الإقالة : الفسخ في البيع. يقال أقلته البيع إذا فسخته. انظر : الصحاح ، لسان العرب (قيل).
[١٠] البيتان في ديوان البحتري ١ / ٥٣ من قصيدة مطلعها :
|
دعا عبرتي تجري على الجور والقصد |
أظن نسيما قارف الهجر من بعدي |
[١١] في الأصل : (فيما استسر وأبدى).