الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٣٢٦ - فصل في فضائل العلم والعلماء
وقد أمر الله تعالى بالمشورة أكمل الخلق لبابة [١] ، وأولاهم بالإصابة ، فقال لرسوله الكريم الحكيم (وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ)[٢].
وقال الشاعر :
|
شاور صديقك في الخفي المشكل [٣] |
(واقبل) [٤] نصيحة مشفق متفضل |
|
|
فالله قد أوصى النبي محمدا |
في قوله : شاورهم [٥] وتوكل |
فصل
في أدب الحرب
قد أمر الله تعالى في الحرب بالاجتماع ، والتعاضد فقال : (وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً)[٦].
وكان المهلب بن أبي صفرة يقول :
محرّض خير من ألف مقاتل ، ثم يقرأ : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ)[٧] ، وقوله (فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنْكِيلاً)[٨].
[١] اللبابة : الحسب الخالص. القاموس المحيط (لبب).
[٢] آل عمران : ١٥٩.
[٣] في الأصل : (والمشكل).
[٤] في الأصل : (أقبل نصحة).
[٥] في الأصل : (وشاورهم). وفي البيت إشارة إلى الآية السابقة : آل عمران : ١٥٩.
[٦] التوبة : ٣٦.
[٧] الأنفال : ٦٥.
[٨] النساء : ٨٤.