الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٣٢٣ - فصل في فضائل العلم والعلماء
تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلاً وَكُنَّا نَحْنُ الْوارِثِينَ)[١]. وقوله : (وَلَقَدْ تَرَكْناها آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ)[٢] وقوله : (فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا)[٣]. قال : فخرج إليّ أسود وقال : يا أبا بشر ، هذه سخطة المخلوق ، كيف سخطة الخالق.
لما اتصل بعبيد الله بن سليمان أن علي بن نصر بن بسّام قال [٤] :
|
بقربك داران مهدومتان [٥] |
ودارك ثالثة تهدم |
|
|
فليت السلامة للمنصفين |
ترجّى فكيف [٦] لمن يظلم |
يعني دار صاعد [٧] وأبي الصقر [٨] الوزيرين كانا قبله. قال عبيد الله : وعظ نفسه بدار أبيه [٩] فقد كانت أحسن من دورنا. وقد وعظ الله تعالى في خير موضع من كتابه فقال : (أَوَلَمْ يَسِيرُوا)[١٠](فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ)[١١]. وهذا عدي بن زيد يقول :
[١] القصص : ٥٨.
[٢] القمر : ١٥.
[٣] النمل : ٥٢.
[٤] البيتان في مجموعه الشعري ق ١٢٢.
[٥] في الأصل : (ذاراري) ورواية البيت في المجموع (داران).
[٦] روايته في الديوان : (دامت ففكيف).
[٧] مرت ترجمته.
[٨] في الأصل : أبو القصر ، والصواب : أبو الصقر ، هو إسماعيل بن بلبل استوزره الموفق لأخيه المعتمد وجمع له السيف والقلم.
انظر الفخري ١٧٨.
[٩] في الأصل وعظ وما بين القوسين زيادة يقتضيها السياق.
[١٠] في الأصل : (يشيروا).
[١١] الروم : ٩.