الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٢٠١ - وصيته لولده
بيضاء فقال : (والله ليخضبنها بدمها إذا انبعث أشقاها) [١]. ثم أنشد :
|
أريد حياته ويريد قتلي |
عذيري من خليلي من مراد [٢] |
ولما ضرب الضربة التي مات فيها رضي الله عنه قال :
إن عشت ، فأنا ولي دمي [٣]. وإن أفن فالفناء ميعادي. والعفو قربة لي ، وحسنة لكم (أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ)[٤].
ولما اشتد به الأمر جمع ولده. فقال :
إني أوصيكم بتقوى الله. فاتقوا الله و (فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[٥]. (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا)[٦]. (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً)[٧] كما أمركم الله (وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ
[١] إشارة إلى قوله تعالى في سورة الشمس : ١٢ ـ ١٥ (كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها (١١) إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها (١٢) فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ناقَةَ اللهِ وَسُقْياها (١٣) فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها).
[٢] قيل إن الإمام عليا كان يتمثل بهذا البيت كلما رأى ابن ملجم. فقيل له : ولم لا تقتله إذا كنت تعرف أنه قاتلك؟ فيقول :
كيف أقتل قاتلي.
ورواية البيت في شرح نهج البلاغة ٢ / ٤٣٢ :
|
أريد حباءه ويريد قتلي |
عذيرك من خليلك من مراد |
والبيت لعمرو بن معد يكرب كما في ديوان عمرو بن معد يكرب : ٦٥ وهو في خاص الخاص : ٢٥.
[٣] الرواية في الأصل : (إن أتوفى) وهو تحريف والصواب ما أثبتناه. في نهج البلاغة : إن عشت ، فأنا ولي دمي ، وإن مت فضربة بضربة.
[٤] النور : ٢٢.
[٥] البقرة : ١٣٢.
[٦] آل عمران : ١٠٣.
[٧] البقرة : ٨٣.