الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ١٢٧ - من كتاب المبهج
ومن كتابي المعروف بالمبهج [١].
صلّى الله على محمد الذي [٢] ما هو إلا شفاء السقيم [٣] ، والهادي إلى الصراط المستقيم ، والدليل إلى النعيم المقيم ، والمجير [٤] من عذاب اليوم العقيم.
فصل
في ذكر أخلاقه صلىاللهعليهوسلم
ابن عباس ، وأنس بن مالك ، وابن مسعود ، وعائشة ، وغيرهم (رضي الله عنهم) دخل حديث بعضهم في بعض قالوا جميعا :
كان رسول الله يعود المرضى ، ويشيع الجنائز ، ويجيب الداعي [٥] ولو إلى كف [٦] حشف [٧]. ويقول [٨] : (لو دعيت إلى ذراع [٩] لأجبت ، ولو أهدى إليّ كراع لقبلت).
وكان يصافح الغنى ، والفقير ، ويبدأ بالسلام ، ويجلس مع المساكين ، والضعفاء ، ويلبس العباء ، ويمشى في الأسواق ويركب الحمار [١٠] ، ويأكل على الأرض ، ويقول إنما أنا
[١] النص في فصل بعنوان : (في ذكر النبي صلىاللهعليهوسلم) المبهج ٥٢.
[٢] في المبهج : (خيرة الله وخاصته ، وأثرته وخالصته أخلص الخالصين وأخص الأخصين ورحمة للدانين والقاصين ، وشفيع للمذنبين والعاصين).
[٣] في الأصل : (المستقيم).
[٤] في الأصل : (المحير) وفي المبهج : (والمجبر من عذاب يوم عقيم).
[٥] في الأصل : (المرسي ... الراعي).
[٦] في الأصل : (والوالي).
[٧] الحشف : أردأ التمر. وفي المثل : أحشفا وسوء كيلة. لسان العرب (حشف).
[٨] في صحيح البخاري ٣ / ٢٠١ : (لو دعيت إلى كراع لأجبت ولو أهدى إليّ ذراع لقبلت) وفي الحاشية كراع بدلا من ذراع.
وفي رواية أخرى : (لو دعيت إلى ذراع لأجبت ، ولو أهدى إلى ذراع أو كراع لقبلت) وانظر الكافي ج ٦ / ٢٧٤ وفيه : (لو أن مؤمنا دعاني إلى طعام ذراع شاة لأجبت ، وانظر أقوال الرسول (صلىاللهعليهوسلم) وصفاته هذه في البيان والتبيين ٢ / ٣٠.
[٩] في الأصل : (دماغ).
[١٠] في الأصل : (وبركت).