الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ١٢٣ - قول لعمر بن عبد العزيز
الباب الثاني
في ذكر النبي صلىاللهعليهوسلم ، وأجزاء (من) [١] بعض محاسنه وخصائصه التي أرفده بها ، وفضّله على جميع خلقه (بما وهب له منها) [٢] وشيء من كلامه المقتبس من القرآن.
فصل
في ذكر كرامته على الله عزّ ذكره
واختصاصه به وارتفاع مقداره عنده وعلو منزلته لديه
عن ابن عباس :
والله ثم والله ، ما خلق الله ، ولا برأ ، ولا ذرأ نفسا أكرم عليه من محمد صلىاللهعليهوسلم ، وما سمعناه أقسم بحياة أحد غيره حيث قال : (لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ)[٣] يعني وحياتك يا محمد [٤].
وقال بعض السلف :
إنما جعل الله النبي عليهالسلام(أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ) ؛ [٥] لأن النفس أمّارة بالسوء. والنبي [٦]صلىاللهعليهوسلم لا يأمر إلا بما فيه صلاح الدارين.
وقال عمر بن عبد العزيز :
[١] في الأصل : (واجرا بعض).
[٢] في الأصل : (وهب منها) والتصويب من فهرس المخطوطة التي وجدت في أول الكتاب.
[٣] الحجر : ٧٢.
[٤] أورد الطبري هذا التفسير عن ابن عباس ولكنه لم يورد عبارة (والله ثم والله ..) انظر : جامع البيان ١٤ / ٤٤.
[٥] الأحزاب : ٦.
[٦] في الأصل : (والببتى).