الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٣٣٠ - فصل في فضائل العلم والعلماء
فقال : نعم ، الإحسان الذي قرنه الله به في قوله : (إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ)[١].
وقال بعض الصالحين لابنه :
يا بني عليك بالقناعة ، فإن (من) لم تغنه قناعة لم تغنه [٢] مال.
كان قتادة يقول :
ما استقصى كريم قط. أما سمعتم قول الله تعالى : (عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ)[٣].
وكان الأحنف [٤] يقول :
التغافل من أفعال الكرام ، ثم يقول : (وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ)[٥].
وهذا المعنى أراده أبو تمام في قوله :
|
ليس الغبيّ بسيد [٦] في قومه |
لكنّ سيد قومه المتغابي [٧] |
[١] النحل : ٩٠.
[٢] في الأصل : يغنه.
[٣] التحريم : ٣.
[٤] هو الأحنف بن قيس يكنى أبا بحر الضحاك المعروف بالأحنف وقيل اسمه صخر ، وهو الذي يضرب به المثل في الحلم. كان من سادات التابعين أدرك النبي ، ولم يصحبه توفي سنة ٦٧ ه وقيل ٧٦ ه وقيل ٧٧ ه. انظر وفيات الأعيان ٢ فما بعدها.
[٥] الأنعام : ٦٨.
[٦] في الأصل : (بسيدو).
[٧] البيت من قصيدة يمدح بها أبو تمام مالك بن طوق التغلبي ومطلعها :
|
لو أنّ دهرا رد رجع جوابي |
أو كفّ من شاديه طول عتابي |
نظر : بدر التمام : ٨٢.