الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ١٤٩ - شعر لزينب بنت عقيل
أتدرون ويلكم أيّ كبد لرسول الله فريتم [١] ، وأي دم له سكبتم [٢] ، وأي كريمة أصبتم. ولقد جئتم [٣] شيئا إدا [٤](تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ)[٥](وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا)[٦].
ولما كان يوم الطف خرجت زينب ابنة عقيل تندب قتلاها [٧] ، وتقول :
|
ما ذا تقولون إن قال النبيّ لكم |
ما ذا صنعتم وأنتم آخر الأمم [٨] |
|
|
في أهل بيتي وأولادي وتكرمتي |
منهم أسارى ومنهم ضرّجوا بدم [٩] |
[١] فريتم : أي قطعتم وشققتم.
[٢] في الأصل : (سكنتم).
[٣] في الأصل : (جنم).
[٤] في الأصل : (إذا) والأدّ الأمر العظيم المنكر.
[٥] في الأصل : (ينفطر).
[٦] مريم : ٩٠.
[٧] في الطبري ٦ / ٢٢١ : أن نساء بني هاشم حملهم يزيد من الشام إلى المدينة ، فلما دخلوها خرجت امرأة من بني عبد المطلب ناشرة شعرها واضعة كمها على رأسها تلقاهم وهي تبكي وتقول الأبيات. وفي ج ٦ / ٢٦٨ أن ابنة عقيل بن أبي طالب خرجت حاسرة رأسها ، ومعها نساؤها وهي حاسرة تلوي بثوبها وتقول الأبيات.
[٨] في الأصل : (أجزاء).
[٩] في الأصل : ـ صرحوم بدم).
ورواية البيت في الطبري :
|
بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي |
منهم أسارى ومنهم ضرّجوا بدم |
وبعده :
|
ما كان هذا جزائي أن نصحت لكم |
إن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي |
وفي أمالي ابن الشجري : ١٦٨ :
|
بأهل بيتي وأنصاري وذريتي |
منهم أسارى وقتلى ضرجوا بدم |
|
|
ما كان ذاك جزائي أن نصحت لكم |
أن تخلفوني بسوء في ذوي رحم |
وفي رواية أخرى نسب البيتان إلى أبي الأسود الدؤلي. والرواية المثبتة أرجح ؛ فالشعر غير وارد في ديوان أبي الأسود ولم تنسبه المصادر إلا لزينب بنت عقيل.