الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٢٥١ - كتاب ملك الروم إلى الوليد بن عبد الملك وقد أمر بهدم كنيسة النصارى
فصل
في قصة سليمان عليهالسلام
قال بعض العلماء :
العلم آلة يرتفع بها الصغير على الكبير ، والمملوك على المالك. ألا ترى الهدهد وهو (من) [١] محقرات الطير [٢] قال لسليمان [٣] وهو الذي أقلّ ملكا [٤] لا ينبغي لأحد من بعده :
(أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ)[٥]. قيل في قوله تعالى : (لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً)[٦] أي لأفرّق بينه وبين إلفه.
قال أبو الشيص في جارية [٧] يقال لها هدهد [٨] :
|
لا تأمننّ على سرّي وسرّكم |
غيري وغيرك أو طيّ القراطيس |
|
|
أو طائرا ساجليه وابعثيه |
ما زال [٩] صاحب تدبير وتحسيس [١٠] |
[١] زيادة ليست في الأصل.
[٢] في الأصل : (الطين) والصواب أنه من محقرات الطير.
[٣] في الأصل : (سليمان).
[٤] في الأصل : (مكأ) وهو تحريف في النسخ وفيه إشارة إلى قوله تعالى : (قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ) ص : ٣٥.
[٥] النمل : ٢٢.
[٦] نفسها : ٢١.
[٧] في الأصل : (جارته).
[٨] الأبيات في أشعار أبي الشيص : ٦٩ ، نثار الأزهار : ٨٥.
[٩] في الأصل : (ماء الصاحب) وهو تحريف ، وفي أشعار أبي الشيص ما زال صاحب تنقير وتأسيس ، وتحسس من تحسست الشيء إذا تخبرت خبره ، الصحاح (حسس).
[١٠] في الأصل : سأحليه وأنعته في نثار الأزهار : ٨٥ :
|
أو طائر ساجليه وابعثيه لنا |
ما زال صاحب تبيين وتأسيس |