الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ١٥٧ - كتاب يزيد إلى الحسين وجواب الأخير إليه
فكتب إليه [١] : (وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ)[٢].
ورد عليه كتاب يزيد في الموعظة والتحذير فكتب إليه :
(وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ)[٣].
ولما هرب من المدينة ، وواليها الوليد بن عتبة [٤] يطالبه بالبيعة ليزيد ، خرج يريد مكة [٥] ، وجعل يسير ، ويقرأ هذه الآية (فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ قالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)[٦] ، فلما نظر إلى جبال مكة جعل يتلو : ف (وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ قالَ عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ)[٧].
وقال للحر بن يزيد [٨] وقد سار لمحاربته بأمر عبيد الله بن زياد :
[١] في الأصل : (وكتب).
[٢] يونس : ٤١.
[٣] يونس : ٤١.
[٤] في الأصل : (عقبة) والصواب : عتبة وهو الوليد بن عتبة بن أبي حرب الأموي ، أمير من رجالات بني أمية ولي المدينة سنة ٥٧ ه ، وكتب إليه يزيد أن يأخذ البيعة من الحسين بن علي وعبد الله بن الزبير ، فأخبرهما بما يريده يزيد فاستمهلاه إلى الصباح ، ثم خرجا ليلا ، فعزله يزيد سنة ٦٠ ه وتوفي سنة ٦٤ ه. انظر نسب قريش : ١٣٣.
[٥] في الأصل : (خرج يزيد ملكه) وهو تحريف في النسخ.
[٦] القصص : ٢١.
[٧] نفسها : ٢٢.
[٨] الحر بن يزيد التميمي اليربوعي كان من أشراف تميم ، وأرسل لاعتراض جيش الحسين رضي الله عنه ومحاربته فالتقى به ، وانضم معه وقاتل بين يديه قتالا عجيبا حتى قتل. جمهرة أنساب العرب : ٢٢٧ ، الطبري ٦ / ٢٧٠ فما بعدها.