الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٣٥٦ - فصل في فضائل العلم والعلماء
الباب العاشر
في ذكر أنواع من الأضداد ، والأعداد
فصل
في ذكر الغنى والفقر
قلت في الكتاب المبهج :
لو لم يكن في الغنى إلا أنه من صفات الله تعالى لكفى [١] به فضلا. وقد سمّى الله تعالى المال خيرا [٢] في قوله : (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً)[٣].
وقال المفسرون في قوله تعالى : (وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ)[٤] ، أي لحب المال وسمّى الله جلّ اسمه الخيل خيرا في قصة سليمان عليهالسلام. فقال حكاية عنه : (إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي)[٥]. وسمّى الطعام خيرا في قصة موسى عليهالسلام حيث قال : (رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ)[٦].
عن عبد الرحمن : يا حبّذا المال أصون به عرضي ، وأقرضه [٧] ربي ، فيضعفه.
[١] في الأصل : (وكفى).
[٢] في الأصل : (خير).
[٣] البقرة : ١٨٠ والنص غير موجود في ما نشر من المبهج.
[٤] العاديات : ٨.
[٥] ص : ٣٢.
[٦] القصص : ٢٤.
[٧] في الأصل : (وافرضه) والقول إشارة إلى الآية الكريمة : (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ) البقرة : ٢٤٥ وقد سقط سند الخبر.