الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٢٣٨ - دخول أبي العيناء على صاعد بن مخلد
وقال أبو عبد الله الأسمى العلوي من قصيدة في مرثية الداعي [١] وتعزية ابنه المحبوس :
|
فلا تيأس فيوسف كان قدما |
أتاه الملك في سجن البغايا |
|
|
وموسى بعد ما في اليّم ألقي |
حباه الله سلطانا وآيا [٢] |
عوتب بعض العلماء على خطبته عمل السلطان فقال : لقد خطبه وطلبه الصديق ابن إسرائيل بن الذبيح بن الخليل عليهمالسلام في ملك مصر. فقال : (اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ)[٣]. أي كاتب حاسب.
٢ ـ ١٣٠ ـ ٢ لما وصف عبد العزيز بن يحيى [٤] للمأمون [٥] استدعاه ، فلما رآه قال :
إلا أني اخترتك فما أقبح [٦] وجهك؟! ..
فقال : يا أمير المؤمنين : إن حسن الوجه ليس مما ينال منه الحظوة عند [٧] الملوك. وإني سمعت الله حكى في كتابه العزيز عن يوسف قول الملك : (إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ)[٨] ، ولم يقل : إني صبيح مليح. وهل سجن إلا لحسن وجهه ، وولي إلّا لعلمه؟.
[١] الداعي : هو محمد بن زيد المذكور أعلاه ، وابنه المحبوس هو زيد بن محمد الذي أسر بعد قتل أبيه وحمل إلى خراسان. مقاتل الطالبيين : ٤٩٥ ولم أهتد إلى ترجمة الشاعر ومعرفته.
[٢] آيا : جمع آية. الصحاح (أيا).
[٣] يوسف : ٥٥.
[٤] عبد العزيز بن يحيى بن عبد العزيز الكناني المكي ، كان من تلامذة الإمام الشافعي ، قدم بغداد أيام المأمون ، وكان يلقب بالغول لدمامته ، توفي نحو ٢٤٠ ه. تهذيب التهذيب ٦ / ٣٦٣.
[٥] في الأصل : (المأمون).
[٦] في الأصل : (إلى ن اخترتك فافتح وتصحينا) وهو تحريف في النسخ.
[٧] في الأصل : (عبد).
[٨] يوسف : ٥٥.