الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٩٧ - نص من كتاب الأوراق للصولي في بغلة ولدت فلوة
وحكى أحمد بن مهران عن سعيد بن حميد قال :
ولدت بغلة في أيام المعتمد وكنت على ديوان الرسائل إذ ذاك ، فأمرت أن أنشئ كتابا في ذلك ، فلم أدر كيف أكتب ، وكيف أفتتح ، فغلبتني عيناي ، فأتاني آت في منامي [١]. وقال لي : اكتب :
الحمد لله (الذي يقر في الأرحام ما يشاء بقدرته) [٢] ، ويصور فيها ما يريد بحكمته.
قال : فابتهلت ، وابتدأت ، وأنشأت الكتاب عليه.
وذكر الصولي في كتاب الأوراق : أن كتاب صاحب البريد بالدينور [٣] في سنة ثلاثمائة ورد على المقتدر يذكر أن بغلة [ولدت] [٤] فلوة ، ونسخته [٥]. وقال :
الحمد لله. كبّرت [٦] لله ، الموقظ بعبره [٧] قلوب الغافلين ، والمرشد بآياته عقول [٨] العارفين ، الخالق لما يشاء كيف يشاء بلا مثال [٩] ، ذلك الله البارئ المصور له الأسماء الحسنى [١٠]. وفيما قضاه المصور في الأرحام ما يشاء أن الموكل بالتطواف [١١] بقرميسين [١٢] رفع يذكر أن بغلة لرجل يعرف بأبي بردة من أصحاب أحمد بن أبي علي المري وضعت
[١] في الأصل : (مقامي).
[٢] من قوله تعالى في سورة الحج : ٥ (وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ ما نَشاءُ).
[٣] الدينور : مدينة من أعمال الجبل قرب قرميسين. معجم البلدان (دينور).
[٤] زيادة يقتضيها السياق ليست في الأصل.
[٥] الخبر والرسالة في تاريخ الطبري : حوادث سنة ٣٠٠ ه وذكر الخبر ولم تذكر الرسالة في المنتظم ٦ / ١١٥.
[٦] في الأصل : (وكبرت).
[٧] في الأصل : (بعيرة) وفي الطبري : (بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله الموقظ ...).
[٨] في الطبري : (الباب العارفين).
[٩] في الطبري : (الخالق ما يشاء بلا مثال).
[١٠] إشارة إلى قوله تعالى في سورة الإسراء : ١١٠ (قُلِ ادْعُوا اللهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى) الأعراف : ١٨٠ ، والحشر : ٢٤.
[١١] في الأصل : القطوف أو بقرمليسين والصواب ما أثبتناه وكما في الطبري.
[١٢] في الأصل : قرمليسن والصواب قرماسين أو قرميسين مدينة في بلاد الجبل. انظر مختصر البلدان : ١٩٣ ، وفي معجم البلدان (قرميسين بلد معروف بينه وبين همدان ثلاثون فرسخا قرب الدينور) وفي الطبري قرماسين.