الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٩٢ - من فصل لابن المعتز
أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ)[١].
عبد العزيز بن عمر [٢] : الحمد لله الذي جعل أهل طاعته أحياء في مماتهم ، وجعل أهل معصيته أمواتا في حياتهم. يريد قوله تعالى : (وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ (اللهِ)[٣](أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ)[٤]. وقوله عزّ ذكره : (إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى)[٥]. وقوله تعالى : (أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ)[٦].
وفي هذا المعنى ينشد :
|
لقد أسمعت لو ناديت حيّا |
ولكن لا حياة لمن تنادى [٧] |
وقرأت في فصل لابن المعتز أستحسنه جدا [٨] وهو :
[١] فاطر : ٣٤.
[٢] في الأصل : (عمير) وهو عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ابن الخليفة عمر بن عبد العزيز. توفي سنة ١٤٤ ه ، وروى عن أبيه. انظر تهذيب التهذيب ٣ / ١٦٩.
[٣] زيادة ليست في الأصل.
[٤] آل عمران : ١٦٩.
[٥] النمل : ٨٠.
[٦] النحل : ٢١.
[٧] البيت لكثير عزة في ديوانه من قصيدة راثيا بها صديقه تقع في ٢٤ بيتا. وقبله :
|
يعز عليّ أن نغدو جميعا |
وتصبح ثاويا رهنا بواد |
|
|
فلو فوديت من حدث المنايا |
وقيتك بالطريف وبالتلاد |
[٨] في الأصل : (فبدا).