الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٣٠٦ - فصل في فضائل العلم والعلماء
ومن كلام إبراهيم بن المهدي [١] في الاعتذار إلى المأمون [٢] ، والتماس العفو منه :
يا أمير المؤمنين ، ولي الثأر [٣] محكم في القصاص ، وأن [٤] تعفو أقرب للتقوى.
وقرأت في كتاب التاجي لأبي إسحاق الصابي :
كان أبو الحسن [٥] بن ناصر مشتهرا بالشرب ، واتخاذ الندماء ، وسماع الغناء فهجره أبوه [٦] من أجل فعله ، فخرج إلى أذربيجان. وبقي بها مدة [٧]. وتاب من فعله. فكاتبه أبوه في العودة إليه. فعاد إليه. فلما رآه قال له : (إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)[٨].
قال الشاعر :
|
صلي مدنفا خائفا |
سيرضيك عما اقترف |
|
|
ولا تذكري ما مضى |
عفا الله عما سلف |
ولبعضهم :
[١] هو إبراهيم بن المهدي بن عبد الله أبي جعفر المنصور وأمه شكلة ، عاصر المأمون وبايعه أهل بغداد بعد قتل الأمين ، ثم عفا عنه المأمون بعد قدومه العراق. انظر : معجم الأدباء ٢ / ١٥٧ ، وانظر أيضا كتاب الخليفة المغني إبراهيم بن المهدي. / بدري محمد فهد وقد مرت ترجمته أيضا.
[٢] القول من رسالة بعث بها إبراهيم بن المهدي إلى المأمون يستعطفه فيها. وقد وقع المامون في حاشية هذه الرسالة (القدرة تذهب الحفيظة والندم توبة ، وبينهما عفو الله وهو أكثر مما يسأله) انظر : بغداد : ابن طيفور : ١٠١ تاريخ اليعقوبي ٢ / ٥٥٨ ، تاريخ بغداد ٦ / ١٤٤ ، انظر أيضا : الخليفة المغني : ١٦٥.
[٣] في الأصل : (النار) والصواب ما هو مثبت.
[٤] من قوله تعالى في سورة البقرة : ٢٣٧.
[٥] في الأصل : (أبو الحسين) وأبو الحسن هذا ذكر له الثعالبي شعرا في ثمار القلوب : ٣٨٠.
[٦] في الأصل : (أباه) وهو خطأ في النسخ.
[٧] في الأصل : (مرة).
[٨] المائدة : ٣٤.