الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٢٦٤ - قول لابن عباس في ذلك
الباب السادس
في فضل العلم والعلماء ومحاسن ابتداعاتهم ولطائف من استنباطاتهم
فصل
في فضائل العلم والعلماء
من فضائل العلم أن شهادة أهله مقرونة بشهادة (الله) [١] والملائكة في قوله تعالى : (شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ)[٢].
وأولى الناس بالإجلال في الإعظام العلماء ؛ لأنهم ورثة الأنبياء ، ومن رفع الله درجاتهم فقال : (يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ)[٣].
وذكرهم تعالى في علم التأويل مع نفسه فقال : (وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ)[٤].
وأخبر أن الأمثال التي يضربها للناس لا يعقلها إلّا هم فقال : (وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها [لِلنَّاسِ] وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ)[٥].
اقتبس عبد الملك بن عبد الرحيم الحارثي [٦] قوله :
[١] زيادة ليست في النص يقتضيها السياق.
[٢] آل عمران : ١٨.
[٣] المجادلة : ١١.
[٤] آل عمران : ٧.
[٥] العنكبوت : ٤٣ ، وفي الأصل : (وما يعلمها. وبعد الآية زيادة من خطأ النساخ وهي والذين لا يعلمون.
[٦] عبد الملك بن عبد الرحيم الحارثي شاعر مشهور كان ينحى في شعره منحى الأعراب. له قصيدة عرفت بالعجيبة ، وهو أحد من نسخ شعره بماء الذهب. انظر : طبقات الشعراء : ٢٧٦ جمع شعره ذاكر العاني سنة ١٩٨٠.