الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ١٢٦ - من رسالة لابن عباد
وكتب بعض البلغاء :
صلى الله على محمد ذي المحتد الكريم ، والشرف العميم والحسب [١] الصميم ، والخلق العظيم ، والدين القويم ، والقلب السليم الذي [٢] دعا إلى الله بإذنه على حين فترة من الرسل [٣] ، واختلاف من الملل ، وتشعب من السبل قوما يعبدون ما ينحتون [٤] ، والله خلقهم وما يعبدون [٥] ، فصدّع [٦] بأمر ربه ، وبلّغ ما تحمّل من رسالاته حتى أتاه اليقين ، (وَظَهَرَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ كارِهُونَ)[٧].
ولابن عباد من رسالة :
صلّى الله [٨] على المبارك مولده ، السعيد مورده ، القاطعة حجته ، السامية درجته الذي نسخت بملته [٩] ، الملل ، وبنحلته النحل ، وصار العاقب والخاتم والقاطع ، والجازم ، قد أفرد بالزعامة وحده ، وختم ألا نبيّ [١٠] بعده. لم يكتب كاتب إلا ابتدأ مصليا عليه ، ولا يختم إلّا بردّ السلام والتحية إليه ، ذاك البشير النذير ، السراج المنير [١١]، محمد سيد الأولين والآخرين.
[١] في الأصل : (والحسيب).
[٢] في الأصل : (الدى).
[٣] إشارة إلى قوله تعالى : (يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ) المائدة : ١٩.
[٤] في الأصل : (ما تنحتون).
[٥] في الأصل : (وما يعبد).
[٦] في الأصل : (وصرع). وصدع بأمر ربه أي أظهر دينه والقول إشارة إلى الآية الكريمة : (فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ) الحجر : ٩٤
[٧] من قوله تعالى : (حَتَّى جاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ كارِهُونَ) التوبة : ٤٨.
[٨] في الأصل : (علىّ).
[٩] في الأصل : (التي نسخت بمثلته وبنحلته البخل) وهو تحريف في النسخ.
[١٠] في الأصل : (بني).
[١١] إشارة إلى قوله تعالى : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً (٤٥) وَداعِياً إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً) الأحزاب : ٤٥ ، ٤٦.