الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٢١٧ - كتب أحمد بن يوسف إلى المأمون يخبره بخلع الأمين وقتله
في الخبر. فقلت : إن الله أخرج آدم وحواء من الجنة بسبب الخبر ، أفلا أخاصمك فيه. فخرس ، وترك عادته.
سمعت بعض المشايخ (يقول) [١] لما صرف أبو علي الحسن بن محمد البغدادي عن عمل البريد بإيلاق [٢] وأتى) [٣] بأبي محمد بن مطران الشاشي [٤] الشاعر التقيا في طريقهما ، وجمعتهما [٥] بعض المنازل. وهذا وارد [٦] وهذا صادر. فتحادثا ، وتذاكرا ، وتمازحا وتمالحا. فقال أبو علي لأبي محمد : جعل الله مقامك بإيلاق مدة حمل عرش [٧] بلقيس. وقال أبو محمد : وجعل مقامك (في) الحضرة نظرة إبليس. عنى أبو علي قول الله تعالى حكاية عن آصف [٨](أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ)[٩] وعنى أبو محمد [١٠] قوله تعالى إبليس : (فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (٣٧) إِلى يَوْمِ)[١١](الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ)[١٢].
[١] في الأصل : (بقوله).
[٢] إيلاق مدينة من بلاد الشاش المتصلة ببلاد الترك على عشرة فراسخ من مدينة الشاش. ياقوت ، معجم البلدان ١ / ٤٢١.
[٣] في الأصل : (وولى) وإن كانت كذلك وجب أن يكون ما بعدها أبو محمد.
[٤] في الأصل : (باب محمد المطرابي الشاش) والصواب ابن مطران شاعر مشهور من بلاد مما وراء النهر. كان الصاحب معجبا بشعره. انظر : يتيمة الدهر ٤ / ١١٤ فما بعدها.
[٥] في الأصل : (وجمعهما).
[٦] في الأصل : (أورد).
[٧] في الأصل : (العرش).
[٨] آصف : قيل إنه كاتب سليمان صلوات الله عليه دعا بالاسم الأعظم فرأى سليمان العرش مستقرا عنده. عن القاموس المحيط (أصف).
[٩] النمل : ٤٠.
[١٠] في الأصل : (أبى).
[١١] في الأصل : (يوما).
[١٢] الحجر : ٣٧ ، ٣٨.