الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٢١٩ - نص من كتاب التاجي للصابي
وابنه حيث قال : (يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ)[١] ولا صلة لأحد في معصية [٢] الله ، ولا قطعية ما كانت في ذات الله.
وكتب إلى أمير المؤمنين : وقد قتل الله المخلوع وردأه ردء نكثه ووصلت [٣] لأمير [٤] المؤمنين الدنيا والآخرة ، أما الدنيا ففي [٥] رأس المخلوع. وأما الآخرة : فالبردة [٦] والقضيب والحمد لله الآخذ له ممن خان عهده ، ونكث عقده. حتى رد لأمير المؤمنين الألفة وأقام به الشريعة.
فرضي طاهر بذلك وأنفذه ، ووصل أحمد بن يوسف ، وعلا قدره ، حتى استوزره المأمون [٧].
وقرأت في كتاب التاجي لأبي إسحاق الصابي [٨] فصلا في هذا المعنى استحسنته جدا [٩] وهو (في ذكر من أفسد وجار) [١٠] : قد نطق الكتاب ببراءة نوح [من] [١١] ولده ،
[١] زيادة ليست في الأصل والقول إشارة إلى قوله تعالى في سورة هود : ٤٦.
[٢] في الوزراء والكتاب : ولا قطيعة ما كانت القطيعة في ذات الله.
[٣] من هنا تختلف رواية الثعالبي عن رواية الوزراء والكتاب إذ ورد فيه : واحصد لأمير المؤمنين أمره ، وأنجز له ما كان ينتظره من وعده ، فالحمد لله الراجع إلى أمير المؤمنين معلوم حقه ، الكائد له من ختر عهده ، ونقض عقده. حتى ردّ الله به الألفة بعد فرقتها ، وأحيا به الأعلام بعد دروسها ، وجمع به الأمة بعد فرقتها والسلام. وانظر الطبري ١٠ / ٢١٤ ، معجم الأدباء ٥ / ١٦٧ ، زهر الآداب ٢ / ٣٨.
[٤] في الأصل : (إلى).
[٥] في الأصل : (في).
[٦] البردة والقضيب من شارات الخلافة. والبردة هي بردة النبي صلىاللهعليهوسلم التي كان الخلفاء يلبسونها بالأعياد وعند توليهم الخلافة.
والقضيب عود كان للنبي يأخذه بيده ، وهو من تركاته وهو ثالث علامات الخلافة. فإذا تولى الخليفة جاءوه بالبردة والخاتم والقضيب. انظر : شرح الأستاذ ميخائيل عواد في تحقيقه لرسوم دار الخلافة : ٨١.
[٧] في الوزراء والكتاب ٣٠٤ فلما عرض النسخة على ذي الرياستين رجع نظره فيها. قال لأحمد بن يوسف : ما أنصفناك وأمر بصلات وكسى وكراع وغير ذلك. وقال له : إذا كان غدا فاقعد في الديوان وليقعد جميع الكتاب بين يديك. واكتب إلى الآفاق.
[٨] في الأصل : (الصاني).
[٩] في الأصل : (جيدا).
[١٠] في الأصل : (في ذكر من أفسر وبجار).
[١١] ما بين القوسين ليس في الأصل والقول إشارة إلى قوله تعالى في سورة هود : ٤٦.