الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٢٣٧ - دخول أبي العيناء على صاعد بن مخلد
ومن أحسن ما قيل في سجن يوسف ، وحسن عاقبته قول البحتري لمحمد بن يوسف [١] :
|
أما في رسول الله يوسف أسوة |
لمثلك محبوسا على الضيم والإفك [٢] |
|
|
أقام جميل الصبر [٣] في السجن برهة [٤] |
فآض به الصبر [٥] الجميل إلى الملك |
وقال محمد بن زيد العلوي [٦] :
|
وراء مضيق الخوف متسع الأمن |
وأول معروج به آخر الحزن |
|
|
فلا تيأسن فالله ملّك يوسفا |
خزانته بعد الخلاص من السجن [٧] |
[١] البيتان في ديوان البحتري ٣ / ١٥٦٧ من قصيدة مطلعها :
|
جعلت فداك الدهر ليس بمنفك |
من الحادث المشكو والنازل المشكي |
[٢] رواية البيت في الديوان :
|
أما في نبي الله يوسف أسوة |
لمثلك محبوسا على الظلم والإفك |
وفي البيت إشارة إلى قوله تعالى : (وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ ما آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً مِنَ الصَّاغِرِينَ) يوسف : ٣٢.
[٣] في الأصل : (صبر).
[٤] في الأصل : (نزهة) وفي أحسن ما سمعت : ٢٨ : (مدة).
[٥] في الأصل : (فاضر به الجميل إلى الملك) والصواب فآض. وهو من قولهم آض يئيض أيضا أي عاد. يقال آض فلان إلى أهله أي رجع. وروايته في أحسن ما سمعت ٢٨ :
|
أقام جميل الصبر في السجن مدة |
فآض به الصبر الجميل إلى الملك |
(وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْها حَيْثُ يَشاءُ) يوسف : ٥٦.
[٦] محمد بن زيد العلوي بن محمد بن إسماعيل بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، وهو المعروف بالداعي صاحب طبرستان. قتل أيام المعتضد سنة ٢٨٩ ه مقاتل الطالبيين ٤٩٥.
[٧] البيت الثاني في المنتحل ٢٦٤ ، ورواية الشطر الثاني منه (خزائنه) وهي الأرجح. وفي القول إشارة إلى قوله تعالى (اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ) يوسف : ٥٥.