الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ١١٦ - شعر لأبي دلامة
متفاضلي درجات الرفعة ، والضعة ، والغنى والفقر والسعة [١] ، والضيق ، ليتعايشوا بذلك ، ويتعاونوا في المعايش التي لا بد لهم من الترافد فيها [٢].
وأنشدني أبو الفتح لنفسه في هذا المعنى :
|
سبحان من سخّر الأقوام بعضهم |
بعضا حتى استوى التدبير واطردا |
|
|
كلّ بما عنده مستبشر فرح |
يرى السعادة فيما نال واعتقدا |
|
|
فصار يخدم هذا ذاك من جهة |
وذاك من جهة هذا وإن بعدا [٣] |
فصل
في ذكر طرف من حكمته
قال الله تعالى : (لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها)[٤].
وقال الشاعر مقتبسا من الآية :
|
ما كلّف الله نفسا فوق طاقتها |
ولا تجود يد إلّا بما تجد |
قال الله تعالى : (إِنَّ اللهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ)[٥].
قال أبو دلامة زند بن الجون [٦] مقتبسا من هذه الآية :
[١] في الأصل : (والفقير والضيق).
[٢] الترافد : التعاون. الصحاح : (رفد).
[٣] الأبيات في ديوانه ص ٢٤١ نقلا عن مخطوطة الاقتباس.
[٤] البقرة : ٢٨٦.
[٥] الرعد : ١١.
[٦] في الأصل : (زيد) والصواب : زند : شاعر كثير النوادر صاحب بديهة وظرف ، كان مدّاحا للخلفاء. انظر طبقات الشعراء : ٦٢.