الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ١٠٩ - قول النبي
سبحان من لا يحصر نعمه حاصر ، فكل حساب عنها قاصر [١](وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللهِ لا تُحْصُوها)[٢].
لما بنى المنصور مدينة بغداد أخبره نوبخت المنجم بما تدل عليه النجوم من طول ثباتها وكثرة عمارتها ، وانصباب [٣] الدنيا عليها ، وفقر الناس إليها. فقال المنصور : (ذلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ)[٤].
ويقال إن الكتّاب أخذوا قولهم [٥] وأتم نعمته عليك وزادها [٦] أخذوه من قول عدي ابن الرقاع العاملي [٧].
|
صلّى الإله على امرئ ودعته |
وأتمّ نعمته عليك وزادها |
فصل
في ذكره سبحانه
سئل النبي صلىاللهعليهوسلم عن أرفع عباد الله درجة يوم القيامة فقال : (الذاكرون الله كثيرا والذاكرات) [٨].
[١] في المبهج ٥١ : سبحان من لا يخلى عبيده عند المحن من المنح ، وفي النقم من النعم ، سبحان مقدر الأقوات على اختلاف الأوقات ، سبحان من نعمه لا تحصى ، مع كثرة ما يعصى.
[٢] إبراهيم : ٣٤ وهي غير موجودة في تحميد المبهج.
[٣] في الأصل : (وانصاب).
[٤] الحديد : ٢١.
[٥] في الأصل : (قوله).
[٦] القول إشارة إلى يوسف الآية : ٦ ، وفي الأصل : (زاد فيها).
[٧] عدي بن الرقاع بن زيد بن مالك من عامله ، شاعر كبير من أهل دمشق. كان مهاجيا لجرير ومدح بني أمية انظر : معجم الشعراء : ٨٦.
[٨] من قوله تعالى : (وَالذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً) الأحزاب : ٣٥.