الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ١٨٠ - قوله حين طعنه أبو لؤلؤة
الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ)[١](فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلاً)[٢]. وإنهم بحمد الله منصورون ، فأخلصوا [٣] نياتكم وارفعوا إليه رغباتكم و (اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)[٤]. وإني موجه إليكم الجيوش قبل أن تواقعوا العدو إن شاء الله.
ثم جهّز العساكر ووهب الله النصر والفتح.
وكتب إليه عمار بن ياسر يذكر شدة شوكة الفرس ، وكثرة عددهم ، واستفحال أمرهم. فكتب إليه عمر :
يد الله فوق أيديهم ، وسيمدكم الله بجند من الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم ، ويقذف الرعب في قلوبهم [٥] ، والزلازل في أقدامهم ، حتى يهزمهم هزيمة يكون فيها بوارهم [٦] ، ودمارهم إن شاء الله.
فصل
في قتله وثناء المسلمين عليه
لما طعن أبو لؤلؤة عمر [٧] ـ رضي الله عنه ـ في المحراب جمع إليه ملحفته وتلا : (وَكانَ أَمْرُ اللهِ قَدَراً مَقْدُوراً)[٨].
[١] من هنا يبدأ نص الآية في فتوح الشام.
[٢] ما بين القوسين سقط من نص المخطوط والآية من سورة الأحزاب : ٢٣.
[٣] في الأصل : وأخلصوا.
[٤] آل عمران : ٢٠٠.
[٥] إشارة إلى الآية ١٠ من سورة الفتح.
[٦] البوار : الهلاك. الصحاح ، لسان العرب (بور).
[٧] في الأصل : (طعنه .. وعمر ..).
[٨] الأحزاب : ٣٨.