الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٣٤٨ - فصل في فضائل العلم والعلماء
وقال بعض الحكماء :
المنّ يهدم الصنعة ، ويفسد المعروف. وقد نهى الله عنه فقال : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى)[١].
وقال بعضهم :
الفخر عند الرجاء لؤم ، وعند البلاء حمق.
وقال الحسن :
القنوط تفريط ، وهو من الضلالة. قال الله تعالى : (وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ)[٢].
وقال ابن عباس في قوله تعالى : (هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ)[٣]. قال :
هو المشّاء بالنميمة ، المفرق بين الجمع ، المصدّع [٤] بين الإخوان. وقد ذمّ الله تعالى ذلك : (وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ (١٠) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ)[٥].
وقال النبي صلىاللهعليهوسلم :
عدلت [٦] شهادة الزور بالإشراك بالله. قال الله تعالى : (فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ)[٧].
[١] البقرة : ٢٦٤.
[٢] الحجر : ٥٦.
[٣] الهمزة : ١ وفي تفسير الطبري ج ٣٠ / ٢٩٢ : عن ابن عباس أيضا قال هم المشاءون بالنميمة ، المفرقون بين الأحبة الباغون أكبر العيب.
[٤] في الأصل : (المصدن نبي).
[٥] القلم : ١٠ ، ١١.
ورد هذا التفسير في جامع البيان ٣٠ / ٢٩٢.
[٦] الحديث في شرح صحيح الترمذي ج ٩ / ١٧٤ ، ١٧٥ وقد قاله الرسول صلىاللهعليهوسلم في إحدى خطبه.
[٧] الحج : ٣٠.