الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٣٢٥ - فصل في فضائل العلم والعلماء
قال الأصمعي :
قلت لبشار بن برد : ما سمعت أحسن من شعرك في المشورة :
|
إذا بلغ الرأي المشورة فاستعن |
بحزم نصيح أو نصاحة [١] حازم |
|
|
ولا تجعل الشورى عليك غضاضة |
فإنّ الخوافي قوة للقوادم |
فقال : إن المشاور بين إحدى الحسنيين ، بين صواب [٢] يفوز بثمرته ، أو خطأ يشارك في مكروهه [٣]. فقلت : أنت في هذا الكلام أشعر منك في شعرك.
قال الجاحظ :
الشورى لقاح العقول وبريد [٤] الصواب [٥] ، والمستشير [٦] على طرف النجاح. (واستشارة المرء برأي أخيه من عزم الأمور ، وحزم التدبير) [٧].
[١] الخبر والبيتان في ديوانه ٤ / ١٧٢ وفي نهاية الإرب ٦ / ٧١ ورواية البيت فيه :
|
إذا بلغ الرأي المشورة فاستعن |
برأي نصيح أو نصيحة حازم |
|
|
ولا تحسب الشورى عليك غضاضة |
فإنّ الخوافي رافدت القوادم |
وهذان البيتان من قصيدة كان بشار بن برد قد كتب بها إلى إبراهيم بن عبد الله بن الحسن يمدحه بها ، ويحرضه على أبي جعفر المنصور فمات إبراهيم قبل وصول القصيدة إليه ، فخاف بشار من اشتهارها فقلبها وجعل التحريض على أبي مسلم الخراساني فقال :
|
أبا مسلم ما طيب عيش بدائم |
ولا سالم عما قليل بسالم |
[٢] في الأصل : (فقوات).
[٣] العبارة الأخيرة في ثمار القلوب : ٤١٧.
[٤] في الأصل : (القول وريد).
[٥] في الأصل : (الصواث).
[٦] في الأصل : (المستشين).
[٧] العبارة في التمثيل والمحاضرة : ٤١٧ غير منسوبة للجاحظ.