الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٢٨٩ - قول لبعض الصالحين
وقال آخر :
يا أيها الإنسان عليك بالإحسان ، فإن الله أمر به ، وأحب عليه وضمن الجزاء عليه [١].
وقال محمد بن علي بن الحسين لابنه جعفر رضي الله عنهما :
إذا أنعم الله عليك نعمة ، فقل : الحمد لله ، وإذا أحزنك أمر فقل : لا حول ولا قوة إلا بالله. وإذا أبطأ عليك الرزق فقل : أستغفر الله.
وقال بعض الحكماء : ليس مع الله وحشة ، ولا بغيره أنس ، فلا تستوحش لقلة أهل الطريق التي تسلكها فإن (إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً)[٢].
كتب يحيى بن خالد من الحبس إلى الرشيد :
يا أمير المؤمنين إن كان الذنب خاصا ، فلا تعمم [٣] العقوبة. فإن الله تعالى يقول [٤] :
(وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى)[٥].
وقال سابق البربري [٦] :
|
حصادك يوما (ما) [٧] زرعت وإنما |
يدان الفتى يوما بما هو دائن |
|
|
فعاون على الخيرات تظفر ولا تكن |
على الإثم والعدوان ممن يعاون [٨] |
[١] إشارة إلى قوله تعالى : (إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ) النحل : ٩٠ وقوله : (وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) البقرة : ١٩٥ وقوله تعالى : (إِنَّ اللهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) التوبة : ١٢٠.
[٢] النحل : ١٢٠.
[٣] في الأصل : (فلا تغمى بعدها) في الوزراء والكتاب للجهشياري : ٢٥٣ فإن لي سلامة البريء ، ومودة الولي.
[٤] في الأصل : (يقطر) وهو تحريف في النسخ.
[٥] الأنعام : ١٦٤ ، وفي الوزراء والكتاب أن الرشيد كتب إليه : (قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ).
[٦] سابق البربري : شاعر معروف بالحكمة والمواعظ ، قرن شعره ابن المعتز بمحمود الوراق ، وصالح بن عبد القدوس. طبقات الشعراء : ٣٦٨.
[٧] زيادة ليست في الأصل.
[٨] إشارة إلى قوله تعالى : (وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ).