الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٢١١ - قدومه على عمر لما ولي الخلافة
الباب الخامس
ذكر الأنبياء عليهمالسلام وغيرهم ممن نطق القرآن بأخبارهم ، وما اقتبس الناس من فنون أغراضهم من قصصهم وتمثلوا به من أحوالهم.
فصل
في الاقتباس من قصة آدم عليهالسلام
كان لآل عياش (بن) [١] أبي ربيعة عبد صالح يسمى زيادا [٢]. فطلبه عمر بن عبد العزيز فأعتقه [٣]. فقال : يا رب قد رزقتني العتق الأصغر في هذه الدنيا فلا تحرمني العتق الأكبر في الدار الآخرة.
ثم قدم على عمر لما ولي الخلافة فقال له عمر : يا زياد ، (إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ)[٤]. فقال : يا أمير المؤمنين إني لا أخاف عليك أن تخاف ، ولكني أخاف أن لا تخاف ، ولقد علمت أن آدم أذنب ذنبا واحدا فأخرج من الجنة وشقق الكتب [٥] ، وصيح به في الأمم : وعصى آدم ربه فغوى [٦]. فالنجا ، النجا [٧].
[١] في الأصل : (عياش أبي ربيعة) والصواب ما اثبتناه وهو أخو أبي جهل بن هشام لأمه. قيل إن إسلامه كان قديما وهاجر إلى الحبشة مع المستضعفين. قتل في اليرموك. انظر الاستيعاب ٣ / ١٢٣٢ ، وانظر أيضا جمهرة نسب العرب : ٢٣٠.
[٢] في الأصل : (زياد).
[٣] في الأصل : (فاعتقده).
[٤] الأنعام : ١٥.
[٥] كذا في الأصل.
[٦] من قوله تعالى : (وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى) طه : ١٢١.
[٧] في الأصل : (النخا النخا).