الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٣٤٤ - فصل في فضائل العلم والعلماء
(مثل المنافق مثل الشاة الغائرة بين الغنمين تهوى إلى هذه مرة ، وإلى تلك أخرى). ثم قرأ. (مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ)[١].
وقد وصفهم بأجلّ لفظ ، وأحسن معنى : (الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللهِ قالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كانَ لِلْكافِرِينَ نَصِيبٌ قالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ)[٢].
وقال تعالى فيهم : (يُرْضُونَكُمْ بِأَفْواهِهِمْ وَتَأْبى قُلُوبُهُمْ)[٣].
دخل أبو العيناء على عبيد الله بن يحيى بن خاقان [٤] ، وعنده نجاح بن سلمة وموسى ابن عبد الملك ، وأحمد بن إسرائيل [٥]. فقال :
وأشار إليهم : أيها الوزير (تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى)[٦].
فقال نجاح : كذبت يا عدو الله. فقال أبو العيناء : (لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ)[٧].
[١] النساء : ١٤٣.
[٢] في الأصل خطأ في كتابة الآية إذ كتبت عبارة (قالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ) قبل عبارة (الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ). وصواب الآية كما أثبتناها وهي من سورة النساء : ١٤١.
[٣] التوبة : ٨.
[٤] في الأصل : (عبيد الله بن سليمان).
[٥] أحمد بن إسرائيل أبو جعفر الأنباري أحد الكتاب الأذكياء ولي الوزارة للمعتز وقتله الأتراك سنة ٢٥٥ ه. انظر الفخري : ١٨١.
[٦] الحشر : ١٤.
[٧] الأنعام : ٦٧.