الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٣٤٣ - فصل في فضائل العلم والعلماء
الله عنه ، قال تعالى (فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخاسِرِينَ)[١]. وقد أمر الله بالتعوذ من شر الحاسد إذا حسد [٢].
فصل
في ذم ذي الوجهين
قال الأحنف يوما لأصحابه :
إن ذا الوجهين خليق ألا يكون وجيها عند الله [٣].
فقالوا له : وكيف ذو الوجهين يا أبا بحر؟
قال : كما قال الله تعالى : (وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ)[٤] وكما قال عز ذكره : (وَإِذا لَقُوكُمْ قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ)[٥].
وعن النبي صلىاللهعليهوسلم :
[١] كذا في الأصل. والصواب : فأصبح من الخاسرين. المائدة : ٣٠. أما قوله : فأصبح من النادمين ، فهو من قوله تعالى : (أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هذَا الْغُرابِ فَأُوارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ) المائدة : ٣١.
[٢] من قوله تعالى : (وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ) الفلق : ٥.
[٣] في البيان والتبيين ٢ / ١٢٩ : أنه سمع رجلا يطري يزيد عند معاوية ، حتى إذا خرج ذمهما فقال له : (صه فإن ذا الوجهين لا يكون عند الله وجيها).
[٤] البقرة : ١٤.
[٥] آل عمران : ١١٩.