الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٣٢٩ - فصل في فضائل العلم والعلماء
قلت لسيف الدولة وهو يكتب إلى ملك الروم : أيها الأمير أراك تدني [١] ملك الروم إلى طاعتك ، فتجعله أكبر من ملك ، فضحك وقال :
و (فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ)[٢].
فصل
في أنواع من المكارم والمحاسن
قال النبي صلىاللهعليهوسلم : (من أغاث مكروبا ، أغاثه الله يوم الفزع الأكبر).
وقال يوما : (من أعطى فشكر ، وابتلى فصبر ، وظلم فاستغفر) ثم سكت. فقالوا :
ما له يا رسول الله؟
فقال (أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ)[٣].
وكان يقال : قد جمع الله محاسن الخصال ، ومكارم الأخلاق في قوله : (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ)[٤].
وقال بعض الولاة لرجل من رعيته :
قد أمرنا باستعمال العدل معك في صناعتك ، ومعاشك.
قال : وما يجزيني ذلك أيها الأمير ، مع خدمتي وحرمتي؟ [٥].
فقال : وهل وراء العدل شيء؟.
[١] في الأصل : (تدثى).
[٢] محمد : ٣٥.
[٣] الأنعام : ٨٢.
[٤] الأعراف : ١٩٩.
[٥] في الأصل : (وجرمتي).