الاقتباس من القرآن الکریم - الثعالبي، أبو منصور - الصفحة ٢٢٣ - دخول أبي العيناء على صاعد بن مخلد
لا. قالت : أفيرفع مجلسك؟ قلت : لا. قالت : يا أبتى (لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً)[١]. فضحك صاعد وأمر له بثلاث آلاف [٢] درهم. قال : ألفان لك. وألف لابنتك لئلا تضربنا بقوارع [٣] القرآن.
قال المبرد [٤] : سمعت [٥] ابن الأعرابي [٦] يقول : إذا سمعت الرجل يقول : رأيت فلانا فاعلم أنه قد عابه. فقلت : أوجد من ذلك [٧] في القرآن؟ فقال : نعم [٨]. قول الله عز ذكره في قصة إبراهيم (قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ)[٩] أي يعيبهم. وفي الشعر قول عنترة :
|
لا تذكري فرسي وما أطعمته |
فيكون جلدك مثل جلد الأجرب [١٠] |
استقرض رجل [١١] الأصمعي قرضا. فقال : نعم وكرامة. ولكن سكّن قلبي برهان
[١] مريم : ٤٢.
[٢] في الأصل : (بثلاثة ألف).
[٣] في الأصل : (بحيلا يضربنا).
[٤] في الأصل : (ابن المبرد) والصواب : المبرد وهو محمد بن يزيد إمام العربية في زمانه وصاحب كتاب الكامل ت ٢٨٦ ه ، انظر بغية الوعاة ١١٦.
[٥] في الأصل : (سمعني ابن الأعرابي).
[٦] ابن الأعرابي : هو أبو عبد الله محمد بن زياد أحد الرواة اللغويين المشهورين أخذ عن المفضل والكسائي ولد نحو ١٥٠ ه وتوفي سنة ٢٣١. نزهة الألباء : ١٠٣.
[٧] في الأصل : (أوجدني).
[٨] في الأصل : (بعم).
[٩] الأنبياء : ٦٠.
[١٠] البيت في ديوانه : ٣٣ من قصيدة يخاطب بها امرأته التي كانت تلومه على حبه فرسه ، ولأنه يؤثره باللبن الخالص.
[١١] في الأصل : (استقرض الرجل) والرواية في ثمار القلوب : ١٩ مع تغيير بسيط.